الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 712 90 - بَابٌ 745 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ؛ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: "قَدْ دَنَتْ مِنِّي الْجَنَّةُ حَتَّى لَوِ اجْتَرَأْتُ عَلَيْهَا لَجِئْتُكُمْ بِقِطَافٍ مِنْ قِطَافِهَا، وَدَنَتْ مِنِّي النَّارُ حَتَّى قُلْتُ: أَيْ رَبِّ، وَأَنَا مَعَهُمْ؟ فَإِذَا امْرَأَةٌ -حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ- تَخْدِشُهَا هِرَّةٌ قُلْتُ: مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ قَالُوا: حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، لَا أَطْعَمَتْهَا، وَلَا أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ" -قَالَ نَافِعٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: -"مِنْ خَشِيشِ -أَوْ خُشَاشِ- الْأَرْضِ". [2364 - فَتْحَ: 2 \ 231] التوضيح ذِكْرُ فِيهِ حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ، فَقَامَ وَأَطَالَ الْقِيَامَ .. الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَابِهِ، وَفِي كِتَابِ: الشُّرْبِ . وَقَدْ سَلَفَ طَرَفٌ مِنْهُ فِي رُؤْيَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فِي بَابِ: مَنْ أَجَابَ الْفُتْيَا بِإِشَارَةِ الْيَدِ وَالرَّأْسِ ، وَحَذَفَهُ ابْنُ بَطَّالٍ مِنْ "شَرْحِهِ"، وَكَذَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَلَمَّا ذَكَرَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ قَالَ: بِلَا تَرْجَمَةٍ وَانْظُرْ وَجْهَ مُنَاسَبَتِهِ لَهَا. وَالَّذِي ظَهَرَ لِي فِيهِ أَنَّ الْإِمَامَ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ مَا أَمَامَهُ، فَإِنَّ الشَّارِعَ رَأَى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ فِي الصَّلَاةِ. وَقَدْ ذُكِرَ بَعْدَهُ حُكْمُ رَفْعِ الْبَصَرِ إِلَى الْإِمَامِ وَإِلَى السَّمَاءِ. وَقَوْلُهُ: ("اجْتَرَأَتْ") أَيْ: أَقْدَمَتْ. وَالْقِطَافُ: الْعُنْقُودُ. وَقَوْلُهُ: ("وَأَنَا مَعَهُمْ"): كَذَا هُنَا. وَفِي ابْنِ مَاجَهْ: "وَأَنَا فِيهِمْ" . قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: وَالصَّحِيحُ: "وَأَنَا مَعَهُمْ" وَقَدْ يَسْقُطُ أَلْفُ الِاسْتِفْهَامِ فِي مَوَاضِعَ. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: "وَأَنَا مَعَهُمْ": اسْتِفْهَامٌ أَسْقَطَ مِنْهُ الْأَلِفَ. وَفِيهِ: أَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ. وَقَوْلُهُ: ("فَإِذَا امْرَأَةٌ") أَيْ: حِمْيَرِيَّةٌ كَمَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ . وَقَوْلُهُ: ("تَخْدِشُهَا هِرَّةٌ") قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: خَدْشُ الْجِلْدِ: قَشْرُهُ بِعُودٍ أَوْ نَحْوِهُ . وَ (الْخُشَاشُ): مُثَلَّثُ الْخَاءِ: هُوَ هَوَامُهَا.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية