الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                        صفحة جزء
                                                        7313 - حدثنا محمد بن سنان الشيزري ، قال : ثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ، قال : ثنا عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن المعرور بن سويد قال : خرجنا حجاجا - أو معتمرين - فلقينا أبا ذر رضي الله عنه بالربذة ، فإذا عليه برد ، وعلى غلامه برد مثله .

                                                        فقلنا له : يا أبا ذر لو أخذت هذا البرد إلى بردك ، لكانت حلة ، وكسوته بردا غيره .

                                                        فقال أبو ذر رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إخوانكم جعلهم الله عز وجل تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده ، فليطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما يلبس ، ولا يكلفه ما يغلبه ، فإن كلفه ما يغلبه ، فليعنه
                                                        .

                                                        قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى أن على الرجل أن يسوي بين مملوكه وبين نفسه في الطعام والكسوة .

                                                        واحتجوا في ذلك بما رويناه في هذا الباب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبما رويناه من مذهب أبي اليسر وأبي ذر رضي الله عنهما ، الذي ذكرنا في ذلك .

                                                        وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا : الذي يجب للمملوك على مولاه هو طعامه وكسوته ، لا غير ذلك مما يوسع به الرجل على نفسه .

                                                        التالي السابق


                                                        الخدمات العلمية