الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                        صفحة جزء
                                                        5724 - حدثنا ابن أبي داود قال : نا ابن أبي مريم قال : أخبرنا محمد بن جعفر قال : ثنا يزيد بن خصيفة ، فذكر بإسناده مثله ، غير أنه لم يذكر قول السائب لسفيان : " أسمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ " .

                                                        قال أبو جعفر : فلما ثبتت الإباحة بعد النهي ، وأباح الله - عز وجل - في كتابه ما أباح بقوله : وما علمتم من الجوارح مكلبين اعتبرنا حكم ما ينتفع به ، هل يجوز بيعه ، ويحل ثمنه أم لا ؟ [ ص: 57 ] فرأينا الحمار الأهلي قد نهي عن أكله ، وأبيح كسبه والانتفاع به ، فكان بيعه ، إذ كان هذا حكمه حلالا ، وثمنه حلال .

                                                        وكان يجيء في النظر أيضا أن يكون كذلك ، الكلاب ، لما أبيح الانتفاع بها ، حل بيعها وأكل ثمنها .

                                                        ويكون ما روي في حرمة أثمانها كان وقت حرمة الانتفاع بها ، وما روي في إباحة الانتفاع بها ، دليل على حل أثمانها .

                                                        وهذا قول أبي حنيفة ، وأبي يوسف ، ومحمد - رحمة الله عليهم أجمعين .

                                                        التالي السابق


                                                        الخدمات العلمية