الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ومنها ) إذا استحق القود جماعة وتشاحوا في مباشرة الاستيفاء ففيه وجهان . أشهرهما أنه يقدم أحدهما بالقرعة .

والثاني : بتعيين الإمام ، قاله ابن أبي موسى هذا إذا كان المقتول واحدا فإن كانوا جماعة وطلب ولي كل واحد منهم أن يقتص على الكمال ففيه وجهان أيضا :

أحدهما : أنه يقرع بينهم فمن خرجت قرعته أقيد به ويجب للباقين الدية .

والثاني : يبدأ بالسابق في القتل فيقاد به وتتعين الدية للباقين ، فإن قتلهم دفعة واحدة قدم من تخرج له القرعة ولم يذكر صاحب المغني سوى هذا الوجه .

وقال أبو الخطاب في الانتصار يقتل للجميع ويؤخذ من ماله بقية ديات الجميع تقسم بينهم ، وحكى أن المنصوص عن أحمد أنهم إذا طلبوا القتل فليس لهم غيره ويكونون قد أخذوا بعض حقوقهم وسقط بعضها ، وبعد بأن القصاص لا يتبعض في الاستيفاء والإسقاط .

التالي السابق


الخدمات العلمية