الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ومنها ) لو اقتسما دارا نصفين ظهر بعضها مستحقا فإن قلنا القسمة إفراز انتقضت القسمة لفساد الإفراز وإن قلنا بيع لم ينتقض ويرجع على شريكه بقدر حقه في المستحق كما إذا قلنا بذلك في تفريق الصفقة كما لو اشترى دارا فبان بعضها مستحقا ذكره الآمدي وفي المحرر إن كان المستحق معينا وهو في الحصتين فالقسمة بحالها ولم يحك خلافا وذكره صاحب الكافي احتمالا بالبطلان بناء على عدم تفريق الصفقة إذا قلنا [ ص: 415 ] هي بيع وإن كان المستحق معينا في إحدى الحصتين أو شائعا فيهما أو في أحدهما فثلاثة أوجه في المحرر أحدها تبطل .

والثاني : لا تبطل ، والثالث تبطل بالإشاعة في أحديهما خاصة ، وهو ظاهر كلام القاضي والأول اختيار القاضي وابن عقيل مع قولهما بتفريق الصفقة قال الشيخ مجد الدين : والوجهان الأولان فرع على قولنا بتفريق الصفقة في المبيع فأما إن قلنا : لا تفريق هناك بطلت هاهنا وجها واحدا وفي البلغة إذا ظهر بعض حصة أحدهما مستحقا انتقضت القسمة وإن ظهرت حصتها على استواء النسبة وكان معينا لم ينتقض وإذا عللنا بفساد تفريق الصفقة بالجهالة ، وإن عللناه فسعى على ما لا يجوز بطلت وإن كان المستحق مشاعا انتقضت القسمة في الجميع على أصح الوجهين

التالي السابق


الخدمات العلمية