الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ومنها : لو أعاره أرضا للغراس ثم أخذ غرسه فإن كان قد شرط عليه القلع فلا يلزمه ضمان النقص بذلك ولا تسوية الحفر لأن المالك رضي بذلك باشتراطه [ له ] وإن لم يشترط عليه القلع فوجهان :

أحدهما : لا يلزمه أيضا قاله القاضي وابن عقيل لأن الإعارة مع العلم بجواز القلع رضاء بما ينشأ عنه من الحفر .

والثاني : يلزمه ذلك وبه جزم صاحب الكافي لأنه قلع باختياره حيث لا يجبر عليه فقد أدخل النقص على ملك غيره لاستصلاح ماله وعلى هذا فلو طلب منه المالك القلع وبذل أرش النقص فينبغي أن لا يلزمه التسوية لأن القلع بأمر المالك مع أن كلام ابن عقيل وغيره يشعر بخلاف ذلك فأما الإعارة للزرع إذا كان عروقه الثابتة تضر بالأرض فقد يقال يجب نقلها وتسوية الحفر لأن الزرع يجبر على تفريغ الأرض منه بخلاف الغرس وقد يقال لا يجب لأن الإذن فيه مع العلم بأنه لا يبقي رضا بما ينشأ من قلعه المعتاد .

التالي السابق


الخدمات العلمية