الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              1727 (باب منه)

                                                                                                                              وهو في النووي : (في الباب الذي أشرنا إليه) .

                                                                                                                              (حديث الباب)

                                                                                                                              وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 130 - 131 ج 7 المطبعة المصرية

                                                                                                                              [عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لأن يغدو أحدكم فيحطب على ظهره، فيتصدق به ويستغني به من الناس، خير له من أن يسأل رجلا أعطاه أو منعه ذلك، فإن اليد العليا أفضل من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول" .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              (الشرح)

                                                                                                                              (عن أبي هريرة ) رضي الله عنه، (قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لأن يغدو أحدكم فيحطب على ظهره، فيتصدق به، ويستغني به من الناس") .

                                                                                                                              وفي رواية نادرة: (عن الناس) . وكلاهما صحيح. والأول محمول على الثاني.

                                                                                                                              وفي رواية أخرى: "لأن يحتزم أحدكم حزمة من حطب، فيحملها على ظهره، فيبيعها".

                                                                                                                              [ ص: 625 ] (خير "له" من أن يسأل رجلا أعطاه أو منعه ذلك) .

                                                                                                                              فيه: الحث على الصدقة، والأكل من عمل يده، والاكتساب بالمباحات: كالحطب والحشيش، النابتين في موات.

                                                                                                                              وهكذا وقع في الأصول: "فيحطب" بغير تاء بين الحاء والطاء. وهو صحيح. وهكذا أيضا في النسخ.

                                                                                                                              (إن اليد العليا أفضل من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول) .

                                                                                                                              وسيأتي في الباب الآتي: أن اليد العليا هي المنفقة. والسفلى هي السائلة.

                                                                                                                              وفيه: تقديم نفقة نفسه وعياله؛ لأنها منحصرة فيه. بخلاف نفقة غيرهم.

                                                                                                                              وفيه: الابتداء بالأهم فالأهم، في الأمور الشرعية.




                                                                                                                              الخدمات العلمية