الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              تنبيهات

                                                                                                                                                                                                                              الأول : ورد في سعة الحوض أحاديث متقاربة المعنى .

                                                                                                                                                                                                                              ففي رواية : مسيرة شهر ، وفي رواية : ما بين أيلة إلى مكة .

                                                                                                                                                                                                                              وفي رواية : ما بين أيلة إلى صنعاء .

                                                                                                                                                                                                                              وفي رواية : من عدن إلى عمان .

                                                                                                                                                                                                                              وفي رواية : من صنعاء إلى المدينة .

                                                                                                                                                                                                                              وفي رواية : أعرض ما بين صنعاء إلى بصرى .

                                                                                                                                                                                                                              وفي رواية : ما بين الكوفة والحجر الأسود .

                                                                                                                                                                                                                              وفي رواية : ما بين جرباء وأذرح .

                                                                                                                                                                                                                              وفي رواية : مثل ما بين المدينة وعمان .

                                                                                                                                                                                                                              وفي رواية : إن حوضي هو من أيلة إلى عدن .

                                                                                                                                                                                                                              في رواية : ما بين مكة وبيت المقدس .

                                                                                                                                                                                                                              قال العلماء : وهذا الاختلاف في هذه الروايات ليس موجبا للاضطراب فيها؛ لأنه لم يأت في حديث بل واحد ، بل في أحاديث مختلفة الرواية عن جماعة من الصحابة سمعوها من النبي- صلى الله عليه وسلم- في مواطن مختلفة ضربها النبي- صلى الله عليه وسلم- مثلا لبعد أقطار أرض الحوض وسعته وقرب ذلك على أفهام السامعين لبعد ما بين هذه البلاد المذكورة لا على التقدير الموضوع للتحديد ولإعلام السامعين عظم بعد المسافة ، وسعة الحوض وليس في ذلك القليل من هذه المسافات منع من الكثير؛ فإن الكثير ثابت على ظاهره ، وصحت الروايات به ، والقليل داخل فيه فلا معارضة ولا منافاة بينهما ، وكذلك القول في آنية الحوض ، أي العدد المذكور في الأحاديث على ظاهره وأنها أكثر من عدد نجوم السماء ، ولا مانع يمنع من ذلك؛ إذ قد وردت الأحاديث الصحيحة بذلك .

                                                                                                                                                                                                                              الثاني :

                                                                                                                                                                                                                              روى الطبراني عن سمرة بن جندب أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : « إن الأنبياء يتباهون أيهم أكثر أصحابا من أمته ، فأرجو أن أكون يومئذ أكثرهم كلهم واردة ، وإن كل رجل [ ص: 467 ]

                                                                                                                                                                                                                              منهم يومئذ قائم على حوض ملآن معه عصا ، يدعو من عرف من أمته ، ولكل أمة ، يعرفهم بها نبيهم
                                                                                                                                                                                                                              .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الترمذي عن سمرة أيضا : قال : قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : « إن لكل نبي حوضا ، وإنهم يتباهون أيهم أكثر واردة ، وإني أرجو أن أكون أكثرهم واردة .

                                                                                                                                                                                                                              انتهى .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية