الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                              المسألة الثانية : قوله تعالى : { حتى تنكح زوجا غيره } دليل على أن المرأة تزوج نفسها ; لأنه أضاف العقد إليها ، ولنا لو كان سعيد بن المسيب يرى هذا مع قوله : إن النكاح العقد لجاز له ; وأما نحن وأنتم الذين نرى أن النكاح هاهنا هو الوطء فلا يصح الاستدلال لكم معنا بهذه الآية .

                                                                                                                                                                                                              فإن قيل : القرآن اقتضى تحريمها إلى العقد ، والسنة لم تبدل لفظ النكاح ولا نقلته عن العقد إلى الوطء ، إنما زادت شرطا آخر وهو الوطء . قلنا : إذا احتمل اللفظ في القرآن معنيين فأثبتت السنة أن المراد أحدهما فلا يقال إن القرآن اقتضى أحدهما وزادت السنة الثاني ; إنما يقال : إن السنة أثبتت المراد منهما ، والعدول عن هذا جهل بالدليل أو مراغمة وعناد في التأويل .

                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية