الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 922 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمُسَدَّدٌ وَهَذَا لَفْظُهُ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا بُرْدٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَحْمَدُ يُصَلِّي وَالْبَابُ عَلَيْهِ مُغْلَقٌ فَجِئْتُ فَاسْتَفْتَحْتُ قَالَ أَحْمَدُ فَمَشَى فَفَتَحَ لِي ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُصَلَّاهُ وَذَكَرَ أَنَّ الْبَابَ كَانَ فِي الْقِبْلَةِ عون المعبود ( وَهَذَا لَفْظُهُ ) أَيْ لَفْظُ مُسَدَّدٍ ( قَالَ أَحْمَدُ ) هُوَ ابْنُ حَنْبَلٍ ( وَالْبَابُ عَلَيْهِ مُغْلَقٌ ) فِيهِ أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ لِمَنْ صَلَّى فِي مَكَانٍ بَابُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ أَنْ يُغْلِقَ الْبَابَ عَلَيْهِ لِيَكُونَ سُتْرَةً لِلْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِيَكُونَ أَسْتَرَ ، وَفِيهِ إِخْفَاءُ الصَّلَاةِ عَنِ الْآدَمِيِّينَ ( فَجِئْتُ فَاسْتَفْتَحْتُ ) أَيْ طَلَبْتُ فَتْحَ الْبَابِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا ظَنَّتْ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ وَإِلَّا لَمْ تَطْلُبْهُ مِنْهُ كَمَا هُوَ اللَّائِقُ بِأَدَبِهَا وَعِلْمِهَا ( فَمَشَى ) قَالَ ابْنُ رَسْلَانَ : هَذَا الْمَشْيُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ مَشَىْ خُطْوَةً أَوْ خُطْوَتَيْنِ ، أَوْ مَشَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مُتَفَرِّقًا وَهُوَ مِنَ التَّقْيِيدِ بِالْمَذْهَبِ وَلَا يَخْفَى فَسَادُهُ . قَالَهُ فِي النَّيْلِ ( وَذَكَرَ ) أَيْ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ( أَنَّ الْبَابَ كَانَ فِي الْقِبْلَةِ ) أَيْ فَلَمْ يَتَحَوَّلْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهَا عِنْدَ مَجِيئِهِ إِلَيْهِ وَيَكُونُ رُجُوعُهُ إِلَى مُصَلَّاهُ عَلَى عَقِبَيْهِ إِلَى خَلْفُ . قَالَ الْأَشْرَفُ : هَذَا قَطَعَ وَهْمَ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ يَسْتَلْزِمُ تَرْكَ الْقِبْلَةِ . انْتَهَى . وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ الْمَشْيِ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ لِلْحَاجَةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَفِي حَدِيثِ النَّسَائِيِّ يُصَلِّي تَطَوُّعًا وَكَذَا تَرْجَمَ عَلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية