الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْأَعْرَافِ 3074 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا قَالَ حَمَّادٌ هَكَذَا وَأَمْسَكَ سُلَيْمَانُ بِطَرَفِ إِبْهَامِهِ عَلَى أُنْمُلَةِ إِصْبَعِهِ الْيُمْنَى قَالَ فَسَاخَ الْجَبَلُ وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ تحفة الأحوذي ( وَمِنْ سُورَةِ الْأَعْرَافِ ) مَكِّيَّةٌ إِلَّا وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الثَّمَانِ أَوِ الْخَمْسِ آيَاتٍ ، وَهِيَ مِائَتَانِ وَخَمْسٌ أَوْ سِتُّ آيَاتٍ . قَوْلُهُ : فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ أَيْ ظَهَرَ نُورُ رَبِّهِ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا أَيْ مَدْكُوكًا مُسْتَوِيًا بِالْأَرْضِ ( قَالَ حَمَّادٌ ) هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ ( هَكَذَا ) أَيْ أَشَارَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ لِبَيَانِ قِلَّةِ التَّجَلِّي ، هَكَذَا يَعْنِي وَضَعَ طَرَفَ إِبْهَامِهِ عَلَى أُنْمُلَةِ إِصْبَعِهِ الْيُمْنَى ( وَأَمْسَكَ سُلَيْمَانُ إِلَخْ ) أَيْ لِبَيَانِ قَوْلِهِ هَكَذَا وَرَوَى الْحَافِظُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا قَالَ هَكَذَا بِإِصْبَعِهِ ، وَضَعَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ إِصْبَعَهُ الْإِبْهَامَ عَلَى الْمِفْصَلِ الْأَعْلَى مِنَ الْخِنْصَرِ فَسَاخَ الْجَبَلُ . قال الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ : هَكَذَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ أَنَسٍ ، وَالْمَشْهُورُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ . انْتَهَى ( قَالَ ) أَيِ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ( فَسَاخَ الْجَبَلُ ) أَيْ غَاصَ فِي الْأَرْضِ وَغَابَ فِيهَا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا أَيْ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ لِهَوْلِ مَا رَأَى . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَابْنُ جَرِيرٍ . قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذِ ) بْنِ نَصْرِ بْنِ حَسَّانٍ الْعَنْبَرِيِّ أَبُو الْمُثَنَّى الْبَصْرِيُّ الْقَاضِي ثِقَةٌ مُتْقِنٌ مِنْ كِبَارِ التَّاسِعَةِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية