الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                12846 ( وذلك بين فيما أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء ، أنبأ الأخضر بن عجلان ، حدثني أبو بكر الحنفي ، عن أنس بن مالك ، قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فشكا إليه الفاقة ثم رجع ، فقال له: انطلق حتى تجد من شيء ، قال فانطلق فجاء بحلس وقدح ، فقال: يا رسول الله ، هذا الحلس كانوا يفترشون بعضه ويلبسون بعضه ، وهذا القدح كانوا يشربون فيه ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من يأخذهما مني بدرهم ، فقال رجل: أنا يا رسول الله ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من يزيد على درهم ، فقال رجل: أنا آخذهما باثنين ، فقال: هما لك ، قال: فدعا الرجل ، فقال له: اشتر بدرهم فأسا ، وبدرهم طعاما لأهلك ، قال: ففعل ثم رجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم ، فقال: انطلق إلى هذا الوادي ، فلا تدع حاجا ولا شوكا ولا حطبا ، ولا تأتني خمسة عشر يوما . قال فانطلق فأصاب عشرة ، قال: فانطلق فاشتر بخمسة طعاما لأهلك ، فقال: يا رسول الله ، لقد بارك الله لي فيما أمرتني ، فقال: هذا خير من أن تجيء يوم القيامة وفي وجهك نكتة المسألة ، إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة : لذي دم موجع ، أو غرم مفظع ، أو فقر مفقع . ( قال الشيخ ) : فإن لم تقع له الكفاية إلا بمائتين أو بألوف ، أعطي قدر أقل الكفاية ، بدليل ما روينا في حديث قبيصة بن المخارق عن النبي - صلى الله عليه وسلم: حتى تصيب قواما من عيش ، أو سدادا من عيش ، وبالله التوفيق .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية