الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          مؤطأ مالك بَاب الْوِتْرِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ الْبَصْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَقَدَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ لِخَادِمِهِ انْظُرْ مَا صَنَعَ النَّاسُ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَذَهَبَ الْخَادِمُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ قَدْ انْصَرَفَ النَّاسُ مِنْ الصُّبْحِ فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَأَوْتَرَ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ شرح الزرقاني 4 - بَابُ الْوِتْرِ بَعْدَ الْفَجْرِ 279 276 - ( مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَبِي أُمَيَّةَ الْمُعَلِّمِ ( الْبَصْرِيِّ ) نَزِيلُ مَكَّةَ وَبِهَا لَقَّبَهُ مَالِكٌ وَاسْمُ أَبِيهِ قِيسٌ وَقِيلَ طَارِقٌ ، قَالَ فِي التَّمْهِيدِ : ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، وَكَانَ مُؤَدِّبَ كِتَابِ حُسْنِ السَّمْتِ غَرَّ مَالِكًا مِنْهُ سَمْتُهُ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ فَيَعْرِفَهُ ، كَمَا غَرَّ الشَّافِعِيَّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى حِذْقُهُ وَنَبَاهَتُهُ فَرَوَى عَنْهُ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ ، مَاتَ عَبْدُ الْكَرِيمِ سَنَةَ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ اهـ . وَرَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ هَذَا فِي الذِّكْرِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ اللَّيْلِ ، وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي مُقَدِّمَةِ صَحِيحِهِ ، وَأَخْرَجَ لَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ إِلَّا النَّسَائِيَّ إِنَّمَا رَوَى لَهُ قَلِيلًا . ( عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَقَدَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ لِخَادِمِهِ ) : لَمْ يُسَمِّ ( انْظُرْ مَا صَنَعَ النَّاسُ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَذَهَبَ الْخَادِمُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : قَدِ انْصَرَفَ النَّاسُ مِنَ الصُّبْحِ ) أَيْ صَلَاتِهِ ( فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَأَوْتَرَ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ ) فَفِي هَذَا أَنَّ الْوِتْرَ يُصَلَّى بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا لَمْ يُصَلَّ الصُّبْحُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية