الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة فَصْلٌ فِي حَمْلِ الْمَيِّتِ . يُسْتَحَبُّ التَّرْبِيعُ فِي حَمْلِهِ ، وَهُوَ أَنْ يَضَعَ قَائِمَةَ السَّرِيرِ الْيُسْرَى الْمُقَدَّمَةَ عَلَى كَتِفِهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ يَنْتَقِلُ إِلَى الْمُؤَخَّرَةِ ، ثُمَّ الْيُمْنَى الْمُقَدَّمَةِ عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى ، ثُمَّ يَنْتَقِلُ إِلَى الْمُؤَخَّرَةِ ، وَإِنْ حَمَلَ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ فَحَسَنٌ . المبدع شرح المقنع فَصْلٌ فِي حَمْلِ الْمَيِّتِ وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ ، وَلَا يَخْتَصُّ كَوْنُ فَاعِلِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ ، فَيَسْقُطُ بِكَافِرٍ وَغَيْرِهِ ، وَكَذَا تَلْقِينُهُ وَدَفْنُهُ وِفَاقًا لِعَدَمِ اعْتِبَارِ النِّيَّةِ ( يُسْتَحَبُّ ) أَنْ يَحْمِلَهُ أَرْبَعَةٌ ، لِأَنَّهُ يُسَنُّ ( التَّرْبِيعُ فِي حَمْلِهِ ) لِمَا رَوَى سَعِيدٌ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَنِ اتَّبَعَ جِنَازَةً فَلْيَحْمِلْ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ كُلِّهَا فَإِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ ثُمَّ إِنْ شَاءَ فَلْيَتَطَوَّعْ ، وَإِنْ شَاءَ فَلْيَدَعْ . إِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ . إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ ، لَكِنْ كَرِهَهُ الْآجُرِّيُّ وَغَيْرُهُ إِذَا ازْدَحَمُوا عَلَيْهَا ( وَهُوَ أَنْ يَضَعَ قَائِمَةَ السَّرِيرِ الْيُسْرَى الْمُقَدَّمَةَ عَلَى كَتِفِهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ يَنْتَقِلُ إِلَى الْمُؤَخَّرَةِ ، ثُمَّ يَضَعُ قَائِمَةَ الْيُمْنَى الْمُقَدَّمَةَ عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى ، ثُمَّ يَنْتَقِلُ إِلَى الْمُؤَخَّرَةِ ) هَذَا صِفَةُ التَّرْبِيعِ ، وَنَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ; وَهُوَ الْمَذْهَبُ ; لِأَنَّهُ أَحَدُ الْجَانِبَيْنِ ، فَبُدِئَ فِيهِ بِالْمُقَدَّمَةِ ، وَعَنْهُ : يَنْتَقِلُ مِنْ رِجْلِ السَّرِيرِ الْيُمْنَى إِلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى ، ثُمَّ يَخْتِمُ بِرَأْسِهِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَلِأَنَّهُ أَخَفُّ ( وَإِنْ حَمَلَ ) كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى عَاتِقِهِ ( بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ فَحَسَنٌ ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ ; لِأَنَّهُ ـ عَلَيْهِ السَّلَامُ ـ حَمَلَ جِنَازَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ وَرُوِيَ عَنْ سَعْدٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ ، وَعَنْهُ : يُكْرَهُ ، حَكَاهَا ابْنُ الزَّاغُونِيِّ ، وَالْأَصَحُّ عَدَمُهَا ، وَلَيْسَ بِأَفْضَلَ مِنَ التَّرْبِيعِ ، وَعَنْهُ : هُمَا سَوَاءٌ ، وَالْأَوْلَى الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ حَمْلِهَا عَلَى مَا ذُكِرَ حُمِلَتْ بِالتَّابُوتِ ، وَالرِّجَالِ ، وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ طِفْلًا فَلَا بَأْسَ بِحَمْلِهِ عَلَى الْأَيْدِي . صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ عَلَى نَعْشٍ كَمَا قَدَّمْنَا ، وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً اسْتُحِبَّ سَتْرُ نَعْشِهَا بِمَكَبَّةٍ ; لِأَنَّهُ أَسْتَرُ لَهَا ، وَرُوِيَ أَنَّ فَاطِمَةَ صُنِعَ لَهَا ذَلِكَ بِأَمْرِهَا ، وَمَا نَقَلَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنِ اتُّخِذَ ذَلِكَ لَهُ زَيْنَبُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ فِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّ وَفَاتَهَا كَانَتْ سَنَةَ عِشْرِينَ قَالَ فِي " التَّلْخِيصِ " : وَيُجْعَلُ فَوْقَ الْمَكَبَّةِ ثَوْبٌ ، وَكَذَا إِنْ كَانَ بِهِ حَدَبٌ وَنَحْوُهُ ; لِأَنَّهُ يُشْهَرُ بِالْمُثْلَةِ ، وَلَا بَأْسَ بِحَمْلِهِ عَلَى دَابَّةٍ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ كَبُعْدِ قَبْرِهِ ، وَعَنْهُ : يُكْرَهُ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا يَحْرُمُ حَمْلُهَا عَلَى هَيْئَةٍ مُزْرِيَةٍ أَوْ هَيْئَةٍ يَخَافُ مَعَهَا سُقُوطُهَا .

                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                          الخدمات العلمية