الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في رؤية الهلال

جزء التالي صفحة
السابق

قال ( ووقت الصوم من حين طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس ) لقوله تعالى { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض } إلى أن قال { ثم أتموا الصيام إلى الليل } والخيطان بياض النهار وسواد الليل ( والصوم هو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع نهارا مع النية ) لأنه في حقيقة اللغة : هو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع لورود الاستعمال فيه إلا أنه زيد عليه النية في الشرع لتتميز بها العبادة من العادة ، واختص بالنهار لما تلونا ، ولأنه لما تعذر الوصال كان تعيين النهار أولى ليكون على خلاف العادة ، وعليه مبنى العبادة ، والطهارة عن الحيض والنفاس شرط لتحقق الأداء في حق النساء .

التالي السابق


( قوله : والصوم هو الإمساك إلخ ) نقض طرده بإمساك الحائض والنفساء لذلك ، فإنه يصدق عليه ولا يصدق المحدود ، وبمن أمسك من طلوع الشمس كذلك بعدما أكل بعد الفجر بناء على أن النهار اسم لما من طلوع الشمس إلى الغروب ، وعكسه يأكل الناسي فإنه يصدق معه المحدود ، وهو الصوم الشرعي ولا يصدق الحد وهذا فساد العكس ، وجعل في النهاية إمساك الحائض والنفساء مفسدا للعكس ، وجعل أكل الناسي مفسدا للطرد والتحقيق ما أسمعتك . وأجيب : بأن الإمساك موجود مع أكل الناسي ، فإن الشرع اعتبر أكله عدما والمراد من النهار اليوم في لسان الفقهاء ، وبالحيض والنفاس خرجت عن الأهلية للصوم شرفا ، ولا يخفى ما في هذه الأجوبة من العناية ، والحد الصحيح إمساك عن المفطرات منوي لله تعالى بإذنه في وقته وما قدمناه في أول الباب معناه وهو تفصيل هذا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث