الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الباب الثالث من الجملة الثانية في القبلة

[ المسألة الرابعة ]

[ سترة المصلي ]

واتفق العلماء بأجمعهم على استحباب السترة بين المصلي والقبلة إذا صلى ، منفردا كان أو إماما ، وذلك لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل " .

[ ص: 98 ] واختلفوا في الخط إذا لم يجد سترة ، فقال الجمهور : ليس عليه أن يخط . وقال أحمد بن حنبل : يخط خطا بين يديه .

وسبب اختلافهم : اختلافهم في تصحيح الأثر الوارد في الخط ، والأثر رواه أبو هريرة أنه - عليه الصلاة والسلام - قال : " إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا ، فإن لم يكن فلينصب عصا ، فإن لم تكن معه عصا فليخط خطا ولا يضره من مر بين يديه " خرجه أبو داود وكان أحمد بن حنبل يصححه ، والشافعي لا يصححه ، وقد روي " أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى لغير سترة " والحديث الثابت " أنه كان يخرج له العنزة " ، فهذه جملة قواعد هذا الباب وهي أربع مسائل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث