الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من أجاز في كل ركعة ثلاثة ركوعات وأربعة وخمسة

جزء التالي صفحة
السابق

1333 - ( وعن أبي بن كعب رضي الله عنه قال : { كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فصلى بهم فقرأ بسورة من الطول ، وركع خمس ركعات وسجدتين ، ثم قام إلى الثانية فقرأ بسورة من الطول وركع خمس ركعات وسجدتين ، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى انجلى كسوفها . } رواه أبو داود وعبد الله بن أحمد في المسند ، وقد روي بأسانيد حسان من حديث سمرة والنعمان بن بشير وعبد الله بن عمرو { أنه صلى الله عليه وسلم صلاها ركعتين كل ركعة بركوع } . ) [ ص: 393 ]

1334 - ( وفي حديث قبيصة الهلالي عنه صلى الله عليه وسلم قال : { إذا رأيتم ذلك فصلوها كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة } والأحاديث بذلك كله لأحمد والنسائي ، والأحاديث المتقدمة بتكرار الركوع أصح وأشهر ) .

التالي السابق


أما حديث أبي بن كعب ، فأخرجه أيضا الحاكم والبيهقي وقال : هذا سند لم يحتج الشيخان بمثله ، وهذا توهين منه للحديث بأن سنده مما لا يصلح للاحتجاج به عند الشيخين ، لا أنه تقوية للحديث وتعظيم لشأنه كما فهمه بعض المتأخرين .

وروي عن ابن السكن تصحيح هذا الحديث . وقال الحاكم : رواته صادقون ، وفي إسناده أبو جعفر عيسى بن عبد الله بن ماهان الرازي . قال الفلاس : سيئ الحفظ . وقال ابن المديني : يخلط عن المغيرة . وقال ابن معين : ثقة .

وفي الباب عن علي عند البزار وهو معلول كما قال في الفتح ، وقد احتج بهذا الحديث القائلون بأن صلاة الكسوف ركعتان في كل ركعة خمسة ركوعات وقد تقدم ذكرهم . وأما حديث سمرة فأخرجه أيضا مسلم وفيه : " قرأ بسورتين وصلى ركعتين " وأما حديث النعمان بن بشير فأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم وصححه ابن عبد البر وهو عند بعض هؤلاء باللفظ الذي ذكره المصنف عن قبيصة ، وأعله ابن أبي حاتم بالانقطاع ، وأما حديث ابن عمر فأخرجه أيضا أبو داود والترمذي ورجاله ثقات .

وأما حديث قبيصة فأخرجه أبو داود والنسائي والحاكم باللفظ الذي ذكره المصنف ، وسكت عنه أبو داود والمنذري ورجاله رجال الصحيح . وفي الباب عن أبي بكرة عند النسائي : " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين مثل صلاتكم هذه " . وقد احتج بهذه الأحاديث القائلون بأن صلاة الكسوف ركعتان بركوع واحد كسائر الصلوات ، وقد تقدم ذكرهم ، وقد رجحت أدلة هذا المذهب باشتمالها على القول كما في حديث قبيصة ، والقول أرجح من الفعل . وأشار المصنف إلى ترجيح الأحاديث التي فيها تكرار الركوع ، ولا شك أنها أرجح من وجوه كثيرة . منها كثرة طرقها وكونها في الصحيحين واشتمالها على الزيادة . .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث