الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الإظهار والإدغام والقلب والإخفاء

وأما الحكم الثالث وهو ( القلب ) فعند حرف واحد وهي الباء فإن النون الساكنة والتنوين يقلبان عندها ميما خالصة من غير إدغام وذلك نحو أنبئهم ، و من بعد ، و صم بكم ولا بد من إظهار الغنة مع ذلك فيصير في الحقيقة إخفاء الميم المقلوبة عند الباء فلا فرق حينئذ في اللفظ بين أن بورك ، وبين : يعتصم بالله إلا أنه لم يختلف في إخفاء الميم ولا في إظهار الغنة في ذلك وما وقع في كتب بعض متأخري المغاربة من حكاية الخلاف في ذلك فوهم ، ولعله انعكس عليهم من الميم الساكنة عند الباء . والعجب أن شارح أرجوزة ابن بري في قراءة نافع حكى ذلك عن الداني . وإنما حكى الداني ذلك في الميم الساكنة لا المقلوبة واختار مع ذلك الإخفاء . وقد بسطنا بيان ذلك في كتاب التمهيد - والله أعلم - .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث