الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          ( وأما القسم الثاني ) من الإثبات ، وهو من الإلحاق أيضا ، وهو إثبات ما حذف لفظا ، وهو مختلف فيه ومتفق عليه .

                                                          ( فالمختلف فيه ) سبع كلمات ، وهي يتسنه في البقرة واقتده في الأنعام وكتابيه في الموضعين وحسابيه كذلك ( وماليه ) وسلطانيه الأربعة في الحاقة ، و ما هيه في القارعة أما يتسنه و اقتده فحذف الهاء منهما لفظا في الوصل وأثبتهما في الوقف للرسم حمزة والكسائي ويعقوب وخلف ، وأثبتها الباقون في الحالين وكسر الهاء من اقتده وصلا ابن عامر . واختلف عن ابن ذكوان في إشباع كسرتها ، فروى الجمهور عنه الإشباع ، وهو الذي في التيسير والمفردات والهادي ، والهداية ، والتبصرة ، والتذكرة ، والتجريد ، والتلخيصين ، والغايتين ، والجامع ، والمستنير ، والكفاية الكبرى ، وسائر الكتب إلا اليسير منها . وروى بعضهم عنه الكسر من غير إشباع كرواية هشام . وهي طريق زيد عن الرملي عن الصوري عنه كما نص عليه أبو العز في الإرشاد ، ومن تبعه على ذلك من الواسطيين كابن مؤمن والديواني وابن زريق الحداد ، وغيرهم ، وكذا رواه ابن مجاهد عن ابن ذكوان فيكون ذلك من رواية الثعلبي عن ابن ذكوان . وكذا رواه الداجوني عن أصحابه عنه . وقد رواها الشاطبي عنه ، ولا أعلمها وردت عنه من طريق ، ولا شك في صحتها عنه لكنها عزيزة من طرق كتابنا - والله أعلم - .

                                                          وأما كتابيه فيهما و حسابيه . كلاهما فحذف الهاء منهما وصلا وأثبتها وقفا يعقوب . والباقون بإثباتها في الحالين . وأما ( ماليه و سلطانيه ) الأربعة في الحاقة . و ( ماهيه ) فحذف الهاء من الثلاثة في الوصل حمزة ويعقوب ، وأثبتها الباقون في الحالين . وبقي من المختلف فيه سبعة أحرف

                                                          [ ص: 143 ] ، وهي : لكنا هو في الكهف والظنونا والرسولا والسبيلا في الأحزاب . ( و سلاسلا و قواريرا قواريرا ) في الإنسان نذكرها في مواضعها - إن شاء الله تعالى - .

                                                          والمتفق عليه لفظا أنا حيث وقع نحو أنا لكم ، و أنا نذير ، و " إني أنا الله لا إله إلا أنا " أجمعوا على حذف ألفه وصلا وإثباتها وقفا . هذا ما لم يلقه همزة قطع فإن لقيه همزة قطع فاختلفوا في حذفها في الوصل وسيأتي في البقرة - إن شاء الله تعالى - .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية