الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الباب الرابع في البحث عن الأسماء الدالة على الصفات الحقيقية

المسألة الرابعة : لفظ الحي وارد في القرآن ، قال الله تبارك وتعالى : ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) [ البقرة : 255 ] وقال : ( وعنت الوجوه للحي القيوم ) [ طه : 111 ] وقال : ( هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين ) [ غافر : 65 ] فإن قيل : الحي معناه الدراك الفعال أو الذي لا يمتنع أن يعلم ويقدر ، وهذا القدر ليس فيه مدح عظيم ، فما السبب في أن ذكره الله تعالى في معرض المدح العظيم ؟ فالجواب أن التمدح لم يحصل بمجرد كونه حيا ، بل بمجموع كونه حيا قيوما ، وذلك لأن القيوم هو القائم بإصلاح حال كل ما [ ص: 115 ] سواه ، وذلك لا يتم إلا بالعلم التام والقدرة التامة ، والحي هو الدراك الفعال ، فقوله " الحي " يعني كونه دراكا فعالا ، وقوله " القيوم " يعني كونه دراكا لجميع الممكنات فعالا لجميع المحدثات والممكنات ، فحصل المدح من هذا الوجه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث