الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          ( والقسم المتفق عليه من الإبدال ) نوعان : أحدهما المنصوب لمنون غير المؤنث يبدل في الوقف ألفا مطلقا كما تقدم في الباب قبله نحو : أن يضرب مثلا ، وكنتم أمواتا ، وكان حقا ، و للناس إماما .

                                                          والثاني الاسم المفرد المؤنث ما لم يرسم بالتاء تبدل تاؤه وصلا هاء وقفا سواء كان منونا ، أو غير منون نحو : ومن يبدل نعمة الله ، وتلك الجنة ، و من الجنة ، وعلى أبصارهم غشاوة ، و مثلا ما بعوضة ، و كمثل جنة بربوة وشذ جماعة من العراقيين فرووا عن الكسائي وحده الوقف على مناة بالهاء ، وعن الباقين بالتاء . ذكر ذلك ابن سوار وأبو العز وسبط الخياط ، وهو غلط وأحسب أن الوهم حصل لهم من نص نصير على كتابته بالهاء . ونصير من أصحاب الكسائي فحملوا الرسم على القراءة وأخذوا بالضد للباقين . ولم يرد نصير إلا حكاية رسمها كما حكى رسم غيرها في كتابه مما لا خلاف في رسمه ، ولا تعلق له بالقراءة والعجب من قول الأهوازي : وأجمعت المصاحف على كتابتها ( منوة ) بواو والوقف عليه عن الجماعة بالتاء . فالصواب الوقف عليه عن كل القراء بالهاء على وفق الرسم - والله أعلم - .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية