الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ومن سورة الملك إلى سورة الجن

ومن سورة الملك إلى سورة الجن ( واختلفوا ) في : تفاوت فقرأ حمزة ، والكسائي ، " تفوت " بضم الواو مشددة من غير ألف ، وقرأ الباقون بألف والتخفيف ، وتقدم هل ترى في بابه ، وتقدم خاسئا في الهمز المفرد لأبي جعفر والأصبهاني ، وتقدم ( تكاد تميز ) في تاءات البزي من البقرة ، وتقدم " سحقا " في البقرة عند هزوا ، وتقدم أأمنتم في الهمزتين من كلمة و سيئت ; و قيل في أوائل البقرة .

( واختلفوا ) في : به تدعون فقرأ يعقوب بإسكان الدال مخففة ، وقرأ الباقون بفتحها مشددة .

( واختلفوا ) في : فستعلمون من هو فقرأ الكسائي بالغيب ، وقرأ الباقون بالخطاب .

( واتفقوا ) على الأول أنه بالخطاب ، وهو فستعلمون كيف نذير لاتصاله بالخطاب .

( وفيها من ياءات الإضافة ياءان ) أهلكني الله أسكنها حمزة ( و معي أو رحمنا ) أسكنها حمزة ، والكسائي ، ويعقوب ، وخلف ، وأبو بكر .

( ومن الزوائد ثنتان ) نذير و نكير أثبتهما وصلا ورش ، وفي الحالين يعقوب .

وتقدم إظهار ن والسكت عليها في بابهما ، وتقدم أن كان في الهمزتين من كلمة ، وتقدم أن يبدلنا في الكهف ، وتقدم ( لما تخيرون ) في تاءات البزي من البقرة .

( واختلفوا ) في : ليزلقونك فقرأ المدنيان بفتح الياء ، وقرأ الباقون بضمها ، وتقدم أدراك في الإمالة ، وتقدم فهل ترى لهم في بابه .

( واختلفوا ) في : قبله فقرأ البصريان ، والكسائي بكسر القاف وفتح الباء ، وقرأ الباقون بفتح القاف ، وإسكان الباء ، وتقدم والمؤتفكات بالخاطئة في الهمز المفرد .

( واختلفوا ) في : لا تخفى فقرأ حمزة ، والكسائي ، وخلف بالياء على التذكير ، وقرأ الباقون [ ص: 390 ] بالتاء على التأنيث ، وتقدم كتابيه و حسابيه و ماليه و سلطانيه في الوقف على المرسوم .

( واختلفوا ) في : ما تؤمنون و ما تذكرون فقرأهما ابن كثير ويعقوب ، وهشام بالغيب ، واختلف عن ابن ذكوان ، فروى الصوري عنه والعراقيون عن الأخفش عنه من أكثر طرقه كذلك ، حتى إن سبط الخياط ، والحافظ أبا العلاء ، وغيرهما لم يذكروا لابن ذكوان سواه ، وبه قطع له ابنا غلبون ومكي ، وابن سفيان ، وابن شريح ، وابن بليمة ، والمهدوي ، وصاحب العنوان ، وغيرهم ، وقال الداني : وهو الصحيح ، وعليه العمل عند أهل الشام ، وبذلك قرأت في جميع الطرق عن الأخفش ، وروى النقاش عن الأخفش بالخطاب ، وبذلك قرأ الداني على شيخه عبد العزيز الفارسي عنه ، وكذا روى ابن شنبوذ عنه ، وهي رواية ابن أنس والتغلبي عن ابن ذكوان ، وبذلك قرأ الباقون فيهما .

( واختلفوا ) في : سأل سائل فقرأ المدنيان ، وابن عامر " سال " بالألف من غير همز ، وقرأ الباقون بهمزة مفتوحة ، وانفرد النهرواني عن الأصبهاني عن ورش بتسهيل سائل بين بين ، هذا الموضع خاصة ، وكذا رواه الخزاعي عن ابن فليح عن ابن كثير ، وسائر الرواة عن الأصبهاني ، وعن ورش على خلافه .

( واختلفوا ) في : تعرج الملائكة فقرأ الكسائي بالياء على التذكير ، وقرأ الباقون بالتاء على التأنيث .

( واختلفوا ) في : ولا يسأل حميم فقرأ أبو جعفر بضم الياء ، واختلف عن البزي ، فروى عنه ابن الحباب كذلك ، وهي رواية إبراهيم بن موسى واللهبي ، ونصر بن محمد ، وابن فرح عنه ، وكذلك روى الزينبي عن أصحاب ربيعة ، وغيره عنه . قال الحافظ أبو عمرو : وبذلك قرأت أنا له من طريق ابن الحباب . قال : وعلى ذلك رواة كتابه متفقون ، وروى عنه أبو ربيعة بفتح الياء ، وهي رواية الخزاعي ومحمد بن هارون ، وغيرهم عن البزي ، وبذلك قرأ الباقون ، وتقدم يومئذ في هود ، وتقدم إمالة رءوس هذه الآي الأربعة من هذه السورة في الإمالة . ( واختلفوا ) في : نزاعة للشوى ، فروى حفص نزاعة بالنصب ، وقرأ الباقون بالرفع ، وتقدم لأماناتهم في المؤمنون ( واختلفوا ) في : [ ص: 391 ] بشهاداتهم فقرأ يعقوب وحفص بألف بعد الدال على الجمع ، وقرأ الباقون بغير ألف على التوحيد ، وتقدم حتى يلقوا لأبي جعفر في الزخرف .

( واختلفوا ) في : نصب فقرأ ابن عامر وحفص بضم النون والصاد ، وقرأ الباقون بفتح النون ، وإسكان الصاد ، وتقدم أن اعبدوا الله في البقرة .

( واختلفوا ) في : وولده فقرأ المدنيان ، وابن عامر ، وعاصم بفتح الواو واللام ، وقرأ الباقون بضم الواو ، وإسكان اللام .

( واختلفوا ) في : ودا فقرأ المدنيان بضم الواو ، وقرأ الباقون بفتحها .

( واختلفوا ) في : مما خطيئاتهم فقرأ أبو عمرو " خطاياهم " بفتح الطاء والياء وألف بعدهما من غير همز مثل " عطاياكم " ، وقرأ الباقون بكسر الطاء وياء ساكنة بعدها ، وبعد الياء همزة مفتوحة وألف وتاء مكسورة ، وأما الهاء فهي مضمومة في قراءة أبي عمرو ومكسورة في قراءة الباقين للاتباع .

( وفيها من ياءات الإضافة ثلاث ياءات ) دعائي إلا أسكنها الكوفيون ويعقوب ، إني أعلنت فتحها المدنيان ، وابن كثير ، وأبو عمرو بيتي مؤمنا فتحها هشام وحفص . قال الداني : ورأيت الدارقطني قد غلط فيها غلطا فاحشا ، فحكى في كتاب السبعة أن نافعا من رواية الحلواني عن قالون يفتحها ، وأن عاصما من رواية حفص يسكنها . قال : والرواة وأهل الأداء مجمعون عنهما على ضد ذلك .

( قلت ) : هذا من القلب ، أراد أن يقول الصواب ، فسبق قلمه كما يقع لكثير من المؤلفين .

( وفيها زائدة ) وأطيعون أثبتها في الحالين يعقوب ، والله الموفق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث