الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون

                                                                                                                                                                                                                                      41 - قالوا ؛ أي: الملائكة؛ سبحانك ؛ تنزيها لك أن يعبد معك غيرك؛ أنت ولينا ؛ الموالاة خلاف المعاداة؛ وهي "مفاعلة"؛ من "الولي"؛ وهو القرب؛ و"الولي"؛ يقع على الموالي؛ والموالى؛ جميعا؛ والمعنى: "أنت الذي نواليه"؛ من دونهم ؛ إذ لا موالاة بيننا وبينهم؛ فبينوا بإثبات موالاة الله؛ ومعاداة الكفار؛ براءتهم من الرضا بعبادتهم لهم؛ لأن من كان على هذه الصفة كانت حاله منافية لذلك؛ بل كانوا يعبدون الجن ؛ أي: الشياطين؛ حيث أطاعوهم في عبادة غير الله؛ أو كانوا يدخلون في أجواف الأصنام إذا عبدت؛ فيعبدون بعبادتهم؛ أو صورت لهم الشياطين صورة قوم من الجن؛ وقالوا: هذه صور الملائكة؛ فاعبدوها؛ أكثرهم ؛ أكثر الإنس؛ أو الكفار؛ بهم ؛ بالجن؛ مؤمنون

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية