الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب

                                                                                                                                                                                                                                      32 - فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب ؛ أي: آثرت حب الخيل عن ذكر ربي؛ كذا عن الزجاج؛ فـ "أحببت"؛ بمعنى "آثرت"؛ كقوله: (تعالى): فاستحبوا العمى على الهدى ؛ و"عن"؛ بمعنى "على"؛ وسمى الخيل "خيرا"؛ كأنها نفس الخير؛ لتعلق الخير بها؛ كما قال - عليه الصلاة والسلام -: "الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة"؛ وقال أبو علي: "أحببت"؛ بمعنى "جلست"؛ [ ص: 155 ] من "إحباب البعير"؛ وهو "بروكه"؛ "حب الخير"؛ أي: المال؛ مفعول له؛ مضاف إلى المفعول؛ حتى توارت ؛ الشمس؛ بالحجاب ؛ والذي دل على أن الضمير للشمس مرور ذكر العشي؛ ولابد للضمير من جري ذكر؛ أو دليل ذكر؛ أو الضمير لـ "الصافنات"؛ أي: حتى توارت بالحجاب الليل؛ يعني الظلام .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية