الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين

وهاهنا سؤالات:

السؤال الأول: ما الحكمة في الموت؟ وهلا وصل نعيم الآخرة وثوابها بنعيم الدنيا فيكون ذلك في الإنعام أبلغ؟ والجواب: هذا كالمفسدة في حق المكلفين; لأنه متى عجل للمرء الثواب فيما يتحمله من المشقة في الطاعات صار إتيانه بالطاعات لأجل تلك المنافع لا لأجل طاعة الله، يبين ذلك أنه لو قيل لمن يصلي ويصوم: إذا فعلت ذلك أدخلناك الجنة في الحال، فإنه لا يأتي بذلك الفعل إلا لطلب الجنة، فلا جرم أخره الله تعالى وبعده بالإماتة ثم الإعادة; ليكون العبد عابدا لربه بطاعته لا لطلب الانتفاع.

السؤال الثاني: هذه الآية تدل على نفي عذاب القبر ; لأنه قال: ( ثم إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ) ولم يذكر بين الأمرين الإحياء في القبر والإماتة. والجواب من وجهين.

الأول: أنه ليس في ذكر الحياتين نفي الثالث.

والثاني: أن الغرض ذكر الأجناس الثلاثة : الإنشاء والإماتة والإعادة، والذي ترك ذكره فهو جنس الإعادة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث