الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار

أما قوله : ( لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا ) أي : يقال لهم ذلك ، وهم أحقاء بأن يقال لهم ذلك ، وإن لم يكن ثم قول ، ومعنى ( وادعوا ثبورا كثيرا ) أنكم وقعتم فيما ليس ثبوركم منه واحدا ، إنما هو ثبور كثير ، إما لأن العذاب أنواع وألوان ، لكل نوع منها ثبور لشدته وفظاعته ، أو لأنهم كلما نضجت جلودهم بدلوا غيرها ، أو لأن ذلك العذاب دائم خالص عن الشوب ، فلهم في كل وقت من الأوقات التي لا نهاية لها ثبور ، أو لأنهم ربما يجدون بسبب ذلك القول نوعا من الخفة ، فإن المعذب إذا صاح وبكى وجد بسببه نوعا من الخفة فيزجرون عن ذلك ، ويخبرون بأن هذا الثبور سيزداد كل يوم ليزداد حزنهم وغمهم ، نعوذ بالله منه ، قال الكلبي : نزل هذا كله في حق أبي جهل والكفار الذين ذكروا تلك الشبهات .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث