الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا

المسألة الرابعة : كما بينا أن الظالم غير مخصوص بشخص واحد ، بل يعم جميع الظلمة ، فكذا المراد بقوله فلانا ليس شخصا واحدا ، بل كل من أطيع في معصية الله ، واستشهد القفال بقوله : ( وكان الكافر على ربه ) [ ص: 67 ] ( ظهيرا ) [الفرقان : 55] ، ( ويقول الكافر ياليتني كنت ترابا ) [النبأ : 40] يعني به جماعة الكفار .

المسألة الخامسة : قرئ : " يا ويلتي " بالياء ، وهو الأصل ؛ لأن الرجل ينادي ويلته ، وهي هلكته ، يقول لها : تعالي فهذا أوانك ، وإنما قلبت الياء ألفا كما في صحارى و ( عذارى ) .

المسألة السادسة : قوله : ( عن الذكر ) أي : عن ذكر الله أو القرآن وموعظة الرسول ، ويجوز أن يريد نطقه بشهادة الحق وغيرته على الإسلام . والشيطان إشارة إلى خليله ، سماه شيطانا لأنه أضله كما يضل الشيطان ، ثم خذله ولم ينفعه في العاقبة ، أو أراد إبليس فإنه هو الذي حمله على أن صار خليلا لذلك المضل ومخالفة الرسول ثم خذله ، أو أراد الجنس وكل من تشيطن من الجن والإنس ، ويحتمل أن يكون ( وكان الشيطان ) حكاية كلام الظالم ، وأن يكون كلام الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث