الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما

الصفة الثانية : قوله تعالى : ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) معناه : لا نجاهلكم ، ولا خير بيننا ولا شر ، أي : نسلم منكم تسليما ، فأقيم السلام مقام التسليم ، ثم يحتمل أن يكون مرادهم طلب السلامة والسكوت ، ويحتمل أن يكون المراد التنبيه على سوء طريقتهم لكي يمتنعوا ، ويحتمل أن يكون مرادهم العدول عن طريق المعاملة ، ويحتمل أن يكون المراد إظهار الحلم في مقابلة الجهل ، قال الأصم : ( قالوا سلاما ) أي سلام توديع لا تحية ، كقول إبراهيم لأبيه : ( سلام عليك ) [مريم : 47] ثم قال الكلبي وأبو العالية : نسختها آية القتال ، ولا حاجة إلى ذلك ؛ لأن الإغضاء عن السفهاء وترك المقابلة مستحسن في العقل والشرع ، وسبب لسلامة العرض والورع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث