الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع ليس للعامل أن يعمل بعمال رب المال ودوابه في غير الحائط المساقى عليه

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 384 ] ص ( لا مشاركة ربه )

ش : يشير به والله أعلم إلى ما في رسم البيوع من سماع أشهب من كتاب المساقاة ، ونصه : قال وسئل عن رب الحائط يقول لرجل تعال أسق أنا وأنت حائطي هذا ، ولك نصف الثمرة قال : لا يصلح هذا ، وإنما المساقاة أن يسلم الحائط إلى الداخل قال ابن رشد : هذا كما قال ، وهو مما لا اختلاف فيه أن ذلك لا يصلح ، فإن وقع وفات بالعمل كان العامل فيه أجيرا ; لأن رب الحائط اشترط أن يعمل معه ، فكأنه لم يسلمه إليه ، وإنما أعطاه جزءا من الثمرة على أن يعمل معه بخلاف إذا شرط العامل أن يعمل معه رب الحائط هذا قال فيه ابن القاسم في المدونة : وغيرها إنه يرد إلى مساقاة مثله ، وقال أشهب إلى إجارة مثله ، وقال سحنون يجوز ، ولا يرد إلى أجرة مثله ، كما لو اشترط عليه غلاما يعمل معه إذا كان الحائط كبيرا يجوز فيه اشتراط الغلام والدابة انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث