الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع ليس للعامل أن يعمل بعمال رب المال ودوابه في غير الحائط المساقى عليه

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( وإن ساقيته ، أو أكريته ، فألفيته سارقا لم تنفسخ ، وليتحفظ منه )

ش : قال في كتاب المساقاة من المدونة : ومن ساقيته حائطك ، أو أكريت منه دارك ، ثم ألفيته سارقا لم يفسخ لذلك سقي ، ولا كراء وليتحفظ منه ، وكذلك من باع من رجل سلعة إلى أجل ، وهو مفلس ، ولم يعلم البائع بذلك ، فقد لزمه البيع انتهى .

قال الشيخ أبو الحسن قال اللخمي : في كل هذا نظر ، وهذا عيب ، وليس يقدر أن يتحفظ من السارق ، ثم قال قوله : سارقا يخاف أن يذهب بالثمرة ، أو يقلع الجذوع ، وفي المكتري يخاف منه أن يبيع أبوابها انتهى .

وفي كتاب الجعل والإجارة من المدونة في آخر ترجمة الأجير يفسخ إجارته في غيرها ، ومن استأجر عبدا للخدمة ، فألفاه سارقا ، فهو عيب يرد به ، فقيل : الفرق بينهما أن الأجير في الخدمة لا يقدر أن يتحفظ منه ، قال الشيخ أبو الحسن وقال عبد الحق وابن يونس : الفرق بينهما أن الكراء في العبد للخدمة ووقع في منافع معينة ، فهو كمن اشترى دابة ، فوجد بها عيبا بخلاف المكتري والمفلس والمساقي إنما وقع الكراء على الذمة ، فإن لم يقدر على التحفظ منه أكرى عليه وسوقي عليه ، ولم يفسخ العقد انتهى .

فقول المصنف ، أو أكريته أي أكريت منه بيتك ، أو متاعك ، واحترز به مما لو أكرى نفسه للخدمة ، فإنه عيب يرد به كما تقدم عن المدونة وقول المصنف وليتحفظ منه يريد إذا أمكن التحفظ ، فإن لم يمكن أكرى عليه الحاكم ، أو ساقى كما تقدم عن أبي الحسن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث