الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

في المال يشتري به صاحبه بعد الحول قبل أن يؤدي زكاته

في المال يشتري به صاحبه بعد الحول قبل أن يؤدي زكاته قال : وقال مالك : ولو أن رجلا كانت عنده عشرون دينارا فحال عليها الحول فابتاع بها سلعة ولم يكن أخرج زكاتها فأقامت السلعة بعد الحول عنده حتى حال عليها حول آخر ثم باعها بأربعين دينارا بعد الحول ، قال : يزكي عشرين دينارا للسنة الأولى نصف دينار ، ثم يزكي للسنة الثانية تسعة وثلاثين دينارا ونصف دينار .

قلت : ولم لا يزكي الأربعين كلها للسنتين ؟ فقال : لا ; لأن المال إذا أخذ منه نصف دينار نقص ، فإنما يزكي ما بعد نقصانه ; لأن النصف حين أعطاه المساكين فكأنه إنما أعطاه حين حال عليه الحول ، فصارت عليه الزكاة فيما بقي للسنة الثانية .

قال أشهب : وإن كان عنده عرض يكون قيمته نصف دينار أو أكثر ، زكى الأربعين للسنة الأولى دينارا أو زكى للحول الأول نصف دينار ; لأن التفريط يحسب عليه شبه الدين وله عرض يحتمل دينه .

قال : وقال لي مالك : وإن اشترى سلعة بالعشرين دينارا بعد الحول ولم يكن زكى العشرين حتى مضى الحول ، ثم باع السلعة بعد ذلك بستة أشهر بثلاثين دينارا ؟ فقال : لا زكاة عليه إلا في العشرين الدينار ، ويستقبل بالتسعة والعشرين الدينار والنصف حولا من يوم حال الحول على العشرين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث