الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله

يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين

14 - يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله ؛ أي: أنصار دينه؛ "أنصارا لله"؛ "حجازي وأبو عمرو كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله ؛ ظاهره تشبيه [ ص: 478 ] كونهم أنصارا بقول عيسى : "من أنصاري إلى الله"؛ ولكنه محمول على المعنى؛ أي: "كونوا أنصار الله كما كان الحواريون أنصار عيسى؛ حين قال لهم من أنصاري إلى الله "؛ ومعناه: "من جندي"؛ متوجها إلى نصرة الله؛ ليطابق جواب الحواريين؛ وهو قوله: قال الحواريون نحن أنصار الله ؛ أي: نحن الذين ينصرون الله؛ ومعنى "من أنصاري؟": من الأنصار الذين يختصون بي؛ ويكونون معي في نصرة الله؟ و"الحواريون": أصفياؤه؛ وهم أول من آمن به؛ وكانوا اثني عشر رجلا؛ و"حواري الرجل": صفيه؛ وخالصه؛ من "الحور"؛ وهو البياض الخالص؛ وقيل: كانوا قصارين؛ يحورون الثياب؛ أي: يبيضونها؛ فآمنت طائفة من بني إسرائيل ؛ بعيسى؛ وكفرت طائفة ؛ به؛ فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم ؛ فقوينا مؤمنيهم على كفارهم؛ فأصبحوا ظاهرين ؛ فغلبوا عليهم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث