الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله

فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجا

2 - فإذا بلغن أجلهن ؛ قاربن آخر العدة؛ فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف ؛ أي: فأنتم بالخيار؛ إن شئتم فالرجعة؛ والإمساك بالمعروف والإحسان؛ وإن شئتم فترك الرجعة؛ والمفارقة؛ واتقاء الضرار؛ وهو أن يراجعها في آخر عدتها؛ ثم يطلقها؛ تطويلا للعدة عليها؛ وتعذيبا لها؛ وأشهدوا ؛ يعني عند الرجعة؛ والفرقة؛ جميعا؛ وهذا الإشهاد مندوب إليه؛ لئلا يقع بينهما التجاحد؛ ذوي عدل منكم ؛ من المسلمين؛ وأقيموا الشهادة لله ؛ لوجهه خالصا؛ وذلك أن يقيموها؛ لا للمشهود له؛ ولا للمشهود عليه؛ ولا لغرض من الأغراض؛ سوى إقامة الحق؛ ودفع الضرر؛ ذلكم ؛ الحث على إقامة [ ص: 498 ] الشهادة لوجه الله؛ ولأجل القيام بالقسط؛ يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ؛ أي: إنما ينتفع به هؤلاء؛ ومن يتق الله يجعل له مخرجا ؛ هذه جملة اعتراضية مؤكدة لما سبق من إجراء أمر الطلاق على السنة؛ والمعنى: "ومن يتق الله فطلق للسنة؛ ولم يضار المعتدة؛ ولم يخرجها من مسكنها؛ واحتاط؛ فأشهد؛ يجعل الله له مخرجا مما في شأن الأزواج من الغموم؛ والوقوع في المضايق؛ ويفرج عنه؛ ويعطه الخلاص .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث