الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الكفالة بالنفس فإن لم يواف به فعليه المال

وإن كفل بنفسه على أنه متى ما طالبه الطالب فلم يواف به ; فعليه المال الذي عليه وهو ألف درهم فطلبه منه فلم يدفعه إليه فعليه المال ; لوجود شرطه وهو عدم الموافاة في الوقت الذي طلبه الطالب منه ، وكذلك لو طلبه غدوة فلم يدفعه إليه حتى العشي قال : ولا يبرئه من المال إلا أن يدفعه إليه ساعة طلبه منه وهذا اللفظ إشارة إلى ما بينا أن المال واجب عليه بالكفالة ، وشرط براءته أن يوافيه به حين يطلبه الطالب . فإذا لم يفعل انعدم شرط البراءة فبقي المال عليه كما التزمه بأصل الكفالة ولا ينفعه دفع النفس إليه بعد ذلك ; لأن ذلك لم يكن شرطا عن المال . والله أعلم بالصواب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث