الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بيان ركن النذر وشرائطه

جزء التالي صفحة
السابق

ولو قال : لله علي صوم كذا كذا يوما ، ولا نية له - فعليه صوم أحد عشر يوما ; لأنه جمع بين عددين مفردين مجملين لا بحرف النسق ، فانصرف إلى أقل عددين مفردين يجمع بينهما لا بحرف النسق وذلك أحد عشر ; لأن الأقل متيقن به ، والزيادة مشكوك فيها ، وإن نوى شيئا فهو على ما نوى يوما كان أو أكثر ; لأن حمل هذا اللفظ على التكرار جائز في اللغة ; يقال : صوم يوم يوم ويراد به تكرار يوم ، وإذا جاز هذا فقد نوى ما يحتمله كلامه فعملت نيته .

ولو قال : لله علي صوم كذا وكذا يوما فعليه صوم أحد وعشرين يوما إن لم يكن له نية ; لأنه جمع بين عددين مفردين على الإكمال بحرف النسق ، فحمل على أقل ذلك ، وأقله أحد وعشرون يوما ، وإن كانت له نية فهو على ما نوى ، واحدا أو أكثر ; لأن هذا مما يحتمل التكرار ، يقال : صوم يوم يوم ويراد به تكرار يوم واحد .

ولو قال : لله علي صوم بضعة عشر يوما ولا نية له كان عليه صوم ثلاثة عشر يوما ; لأن البضع عند العرب عبارة عن ثلاثة فما فوقها إلى تمام العقد وهو عشرة وعشرون وثلاثون وأربعون ونحو ذلك .

فإذا لم يكن له نية صرف إلى أقله وذلك ثلاثة عشر ; إذ الأقل متيقن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث