الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم

المسألة الثامنة : قالت المعتزلة : لو كانت الطاعات والمعاصي بقضاء الله تعالى لزم التناقض ، وذلك لأن الرسول إذا قضى على إنسان بأنه ليس له أن يفعل الفعل الفلاني وجب على جميع المكلفين الرضا بذلك لأنه قضاء الرسول ، والرضا بقضاء الرسول واجب لدلالة هذه الآية ، ثم لو أن ذلك الرجل فعل ذلك الفعل على خلاف فتوى الرسول ، فلو كانت المعاصي بقضاء الله لكان ذلك الفعل بقضاء الله ، والرضا بقضاء الله واجب ، فيلزم أن يجب على المكلفين الرضا بذلك الفعل ، لأنه قضاء الله ، فوجب أن يلزمهم الرضا بالفعل والترك معا ، وذلك محال .

والجواب : أن المراد من قضاء الرسول الفتوى المشروعة ، والمراد من قضاء الله التكوين والإيجاد ، وهما مفهومان متغايران ، فالجمع بينهما لا يفضي إلى التناقض .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث