الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة أسلم في شيء واحد على أن يقبضه في أوقات متفرقة أجزاء معلومة

جزء التالي صفحة
السابق

( 3241 ) مسألة ; قال : ( وإذا أسلم في شيء واحد ، على أن يقبضه في أوقات متفرقة أجزاء معلومة ، فجائز ) قال الأثرم : قلت لأبي عبد الله : الرجل يدفع إلى الرجل الدراهم في الشيء يؤكل ، فيأخذ منه كل يوم من تلك السلعة شيئا ؟ فقال : على معنى السلم إذا ؟ فقلت : نعم . قال : لا بأس . ثم قال : مثل الرجل القصاب ، يعطيه [ ص: 203 ] الدينار على أن يأخذ منه كل يوم رطلا من لحم قد وصفه . وبهذا قال مالك . وقال الشافعي : إذا أسلم في جنس واحد إلى أجلين ، ففيه قولان : أحدهما : لا يصح ; لأن ما يقابل أبعدهما أجلا أقل مما يقابل الآخر ، وذلك مجهول ، فلم يجز .

ولنا ، أن كل بيع جاز في أجل واحد ، جاز في أجلين وآجال ، كبيوع الأعيان ، فإذا قبض البعض وتعذر قبض الباقي ، ففسخ العقد ، رجع بقسطه من الثمن ، ولا يجعل للباقي فضلا عن المقبوض ; لأنه مبيع واحد متماثل الأجزاء ، فيقسط الثمن على أجزائه بالسوية ، كما لو اتفق أجله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث