الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل ضمان المجهول

جزء التالي صفحة
السابق

ومنها صحة ضمان ما لم يجب ، فإن معنى قوله : " ما أعطيته " ، أي ما يعطيه في المستقبل ، بدليل أنه عطفه على من ضمن عنه حق بعد وجوبه عليه ، فيدل على أنه غيره ، ولو كان " ما أعطيته " في الماضي ، كان معنى المسألتين سواء ، أو إحداهما داخلة في الأخرى . والخلاف في هذه المسألة ودليل القولين ، كالتي قبلها ، إلا أنهم قالوا : الضمان ضم ذمة إلى ذمة في التزام الدين ، فإذا لم يكن على المضمون عنه شيء ، فلا ضم فيه ، فلا يكون ضمانا . قلنا : قد ضم ذمته إلى ذمة المضمون عنه في أنه يلزمه ما يلزمه ، وأن ما ثبت في ذمة مضمونه يثبت في ذمته . وهذا كاف .

وقد سلموا ضمان ما يلقيه في البحر قبل وجوبه بقوله : ألق متاعك في البحر ، وعلي ضمانه . وسلم أصحاب الشافعي في أحد الوجهين ضمان الجعل في الجعالة قبل العمل ، وما وجب شيء بعد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث