الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل اختلف في أربع ركعات منها ركعتان قبل المغرب بعد الأذان

جزء التالي صفحة
السابق

ومنها ، الركعتان بعد الوتر ، فظاهر كلام أحمد أنه لا يستحب فعلهما ، وإن فعلهما إنسان جاز . قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يسأل عن الركعتين بعد الوتر ، قيل له : قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه ، فما ترى فيهما ؟ فقال : أرجو إن فعله إنسان أن لا يضيق عليه ، ولكن يكون وهو جالس ، كما جاء الحديث . قلت : تفعله أنت ؟ قال : لا ، ما أفعله . وعدهما أبو الحسن الآمدي من السنن الراتبة . والصحيح أنهما ليستا بسنة ; لأن أكثر من وصف تهجد النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكرهما ; من ذلك حديث ابن عباس ، وزيد بن خالد ، وعائشة ، فيما رواه عنهما عروة وعبد الله بن شقيق ، والقاسم ، واختلف فيه عن أبي سلمة ، وأكثر الصحابة ومن بعدهم من أهل العلم على تركهما .

ووجه الجواز ، ما روى سعد بن هشام ، عن عائشة ، { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل تسع ركعات ، ثم يسلم تسليما يسمعنا ، ثم يصلي ركعتين بعدما يسلم ، وهو قاعد ، فتلك إحدى عشرة ركعة } . وقال { أبو سلمة : سألت عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : كان يصلي ثلاث عشرة ركعة ، يصلي ثماني ركعات ، ثم يوتر ، ثم يصلي ركعتين وهو جالس ، فإذا أراد أن يركع قام فركع ثم [ ص: 437 ] يصلي ركعتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح } . رواهما مسلم . وروى ذلك أبو أمامة أيضا ، وأوصى بهما خالد بن معدان ، وكثير بن مرة الحضرمي ، وفعلهما الحسن ، فهذا وجه جوازهما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث