الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في حل نكاح الكافرة وتوابعه

جزء التالي صفحة
السابق

( وإن خالفت السامرة اليهود ) وهم طائفة منهم ، أصلهم السامري عابد العجل ( والصابئون ) من صبأ إذا رجع ( النصارى ) وهم طائفة منهم ( في أصل دينهم ) ولو احتمالا كأن نفوا الصانع أو عبدوا كوكبا قال الرافعي في الصابئة : أو عبدوا الكواكب السبعة وعليه فهو لا ينافي ما يأتي في الصابئة الأقدمين لاحتمال موافقة هؤلاء لأولئك ( حرمن ) كالمرتدين لخروجهم عن ملتهم إلى نحو رأي القدماء الآتي ( وإلا ) يخالفوهم في ذلك بأن وافقوهم فيه يقينا وإنما خالفوهم في الفروع ( فلا ) يحرمن إن وجدت فيهم الشروط السابقة ما لم تكفرهم اليهود والنصارى كمبتدعة ملتنا وقد تطلق الصابئة أيضا على قوم أقدم من النصارى كانوا في زمن إبراهيم صلى الله على نبينا وعليه وسلم منسوبين لصابئ عم نوح صلى الله عليه وسلم يعبدون الكواكب السبعة ويضيفون الآثار إليها ويزعمون أنه لفلك حي ناطق وليسوا مما نحن إذ لا تحل مناكحتهم ولا ذبائحهم مطلقا ولا يقرون بجزية ومن ثم أفتى الإصطخري والمحاملي القاهر بقتلهم لما استفتى الفقهاء فيهم فبذلوا له مالا كثيرا فتركهم .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : ولو احتمالا ) فلا بد من العلم بموافقتهم في أصله - .



حاشية الشرواني

( قوله : وهم طائفة ) إلى قول المتن : ولو تهود في النهاية إلا قوله قال الرافعي إلى المتن وكذا في المغني إلا قوله ما لم تكفرهم اليهود والنصارى ( قوله : ولو احتمالا ) فلا بد من العلم بموافقتهم في أصله ا هـ سم ولعل المراد بالعلم هنا نظير ما مر في الكتابية الغير الإسرائيلية ما يشمل الظن القوي ( قوله : لاحتمال موافقة هؤلاء ) أي الصابئة من النصارى لأولئك أي للصابئة الأقدمين في عبادة الكواكب السبعة ( قوله : ما لم تكفرهم اليهود والنصارى ) أي على التوزيع ا هـ رشيدي ( قوله : كمبتدعة إلخ ) تعليل للمتن ( قوله : مطلقا ) لعله أراد به وإن كان ما ذكر من عبادتهم الكواكب السبعة وإضافتهم الآثار إليها احتمالا ( قوله : لما استفتى الفقهاء فيهم ) أي وفيمن وافقهم من صابئة النصارى منهج ا هـ ع ش ( قوله : فتركهم ) أي فالبلاء قديم ا هـ مغني .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث