الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القسم الثاني الحسن


85 . واستشكل الحسن مع الصحة في متن ، فإن لفظا يرد فقل : صف      68 . به الضعيف ، أو يرد ما يختلف
سنده ، فكيف إن فرد وصف ؟

التالي السابق


أي : واستشكل الجمع بين الصحة والحسن في حديث واحد ، كقول الترمذي وغيره : "هذا حديث حسن صحيح" ; لأن الحسن قاصر عن الصحيح ، كما سبق ، فكيف يجتمع إثبات القصور ونفيه في حديث واحد . وقد أجاب ابن الصلاح بجواب ، ثم جوز جوابا آخر . وضعف الجوابين ابن دقيق العيد ، فمزجت الجوابين بردهما . فقوله : [ ص: 172 ] ( فإن لفظا يرد ) ، أي : ابن الصلاح ، فإنه قال : "إنه غير مستنكر أن يراد بالحسن معناه اللغوي دون الاصطلاحي" . قال ابن دقيق العيد : "ويلزم عليه أن يطلق على الحديث الموضوع إذا كان حسن اللفظ أنه حسن" .

وقوله : ( أو يرد ما يختلف سنده ) ، هذا هو الجواب الأول الذي أجاب به ابن الصلاح أن ذلك راجع إلى الإسناد بأن يكون له إسنادان : أحدهما صحيح ، والآخر : حسن . قال ابن دقيق العيد : "يرد عليه الأحاديث التي قيل فيها : حسن صحيح مع أنه ليس لها إلا مخرج واحد . وفي كلام الترمذي في مواضع يقول : هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه" . وهذا معنى قوله : ( فكيف إن فرد وصف ) ، أي : فكيف إن وصف حديث فرد بأنه حسن صحيح ، كحديث العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : " إذا بقي نصف شعبان فلا تصوموا " ، فقال فيه الترمذي : حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ .





تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث