الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فيمن غصب أمة فغاب عليها أو ولدت من الغاصب أو غيره

باب فيمن غصب أمة فغاب عليها أو ولدت من الغاصب أو غيره بزنا أو ملك يمين أو نكاح

ومن غصب جارية رائعة ضمنها بالغيبة عليها، قال مطرف وابن الماجشون: علم أنه كشفها أو لم يعلم فعليه قيمتها .

يريد: إذا خفي الأمر هل أصابها أم لا؟ وظاهر قوليهما أن عليه القيمة بتلا.

وأرى أن توقف القيمة إذا كان السيد مقرا بالإصابة، لإمكان أن تكون حاملا منه فتكون أم ولد، وأم الولد لا تضمن بالغيبة عليها، فإن تبين أنها حامل ردت إلى سيدها، وإن حاضت أخذ القيمة، وإن ماتت قبل أن يتبين أنها حامل أم لا أخذ القيمة المغصوب منه والظالم أحق أن يحمل عليه.

وإن أنكر سيدها الوطء عجلت له القيمة إلا قدر عيب الحمل، فإن تبين أنها غير حامل أخذه، وإن تبين أنها حامل ردت إلى الغاصب.

وقال عبد الملك بن الماجشون فيمن اغتصب وطء أمة ولم يغتصب الرقبة عليه ما نقصها بكرا كانت أو ثيبا .

يريد: إذا لم ينظر في ذلك حتى تبين أنها غير حامل؛ لأن الغالب من النقص عن ذلك أنه يكون يسيرا، ولو قام عليه قبل أن تحيض لضمنه جميع الرقبة؛ لأنه بفعله حال بينه وبينها إلا أن تكون في آخر الطهر، فلا يضمن القيمة ويتربص حتى ينظر هل تحيض أم لا؟ [ ص: 5777 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث