الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب أحكام أهل الذمة وإحصانهم إذا زنوا ورفعوا إلى الإمام

جزء التالي صفحة
السابق

باب أحكام أهل الذمة وإحصانهم إذا زنوا ورفعوا إلى الإمام

6449 حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الواحد حدثنا الشيباني سألت عبد الله بن أبي أوفى عن الرجم فقال رجم النبي صلى الله عليه وسلم فقلت أقبل النور أم بعده قال لا أدري تابعه علي بن مسهر وخالد بن عبد الله والمحاربي وعبيدة بن حميد عن الشيباني وقال بعضهم المائدة والأول أصح [ ص: 173 ]

التالي السابق


[ ص: 173 ] قوله : ( باب أحكام أهل الذمة ) أي اليهود والنصارى وسائر من تؤخذ منه الجزية .

قوله : ( وإحصانهم إذا زنوا ) يعني خلافا لمن قال إن من شروط الإحصان الإسلام .

قوله : ( ورفعوا إلى الإمام ) أي سواء جاءوا إلى حاكم المسلمين ليحكموه أو رفعهم إليه غيرهم متعديا عليهم خلافا لمن قيد ذلك بالشق الأول كالحنفية وسأذكر ذلك مبسوطا ، وذكر فيه حديثين .

قوله : ( عبد الواحد ) هو ابن زياد ، والشيباني هو أبو إسحاق سليمان .

قوله : ( عن الرجم ) أي رجم من ثبت أنه زنى وهو محصن .

قوله : ( فقال رجم النبي - صلى الله عليه وسلم ) كذا أطلق ، فقال الكرماني : مطابقته للترجمة من حيث الإطلاق ، قلت : والذي ظهر لي أنه جرى على عادته في الإشارة إلى ما ورد في بعض طرق الحديث ، وهو ما أخرجه أحمد والإسماعيلي والطبراني من طريق هشيم عن الشيباني قال : " قلت : هل رجم النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال : نعم ، رجم يهوديا ويهودية " ، وسياق أحمد مختصر .

قوله : ( أقبل النور ) أي سورة النور ، والمراد بالقبلية النزول ( قوله أم بعد ) ؟ في رواية الكشميهني " أم بعده " .

قوله : ( لا أدري ) فيه أن الصحابي الجليل قد تخفى عليه بعض الأمور الواضحة ، وأن الجواب من الفاضل بلا أدري لا عيب عليه فيه بل يدل على تحريه وتثبته فيمدح به .

قوله : ( تابعه علي بن مسهر ) قلت : وصلها ابن أبي شيبة عنه عن الشيباني قال : " قلت لعبد الله بن أبي أوفى " فذكر مثله بلفظ : " قلت بعد سورة النور " .

قوله : ( وخالد بن عبد الله ) أي الطحان وهي عند المؤلف في " باب رجم المحصن " وقد تقدم لفظه .

قوله : ( والمحاربي ) يعني عبد الرحمن بن محمد الكوفي .

قوله : ( وعبيدة ) بفتح أوله ، وأبوه حميد بالتصغير ، ومتابعته وصلها الإسماعيلي من رواية أبي ثور وأحمد بن منيع قالا حدثنا عبيدة بن حميد وجرير هو ابن عبد الله عن الشيباني ولفظه : " قلت قبل النور أو بعدها " .

قوله : ( وقال بعضهم ) أي بعض المسلمين وهو عبيدة فإن لفظه في مسند أحمد بن منيع ومن طريقه الإسماعيلي : " فقلت بعد سورة المائدة أو قبلها " ؟ كذا وقع في رواية هشيم التي أشرت إليها قبل .

قوله : ( والأول أصح ) أي في ذكر النور .

قلت : ولعل من ذكره توهم من ذكر اليهودي واليهودية أن المراد سورة المائدة لأن فيها الآية التي نزلت بسبب سؤال اليهود عن حكم اللذين زنيا منهم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث