الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفصل الأول في الأسماء الحاصلة بسبب القدرة

الباب السابع

في الأسماء الدالة على الصفات الحقيقية مع الإضافية ، وفيه فصول

الفصل الأول

في الأسماء الحاصلة بسبب القدرة

والأسماء الدالة على صفة القدرة كثيرة :

الأول : القادر ، قال تعالى : ( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم ) [ الأنعام : 65 ] ، وقال في أول سورة القيامة : ( أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه ) [ القيامة : 3 ] ، وقال في آخر السورة : ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) [ القيامة : 40 ]

الثاني : القدير ، قال تعالى : ( تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير ) [ الملك : 1 ] وهذا اللفظ يفيد المبالغة في وصفه بكونه قادرا .

الثالث : المقتدر ، قال تعالى : ( وكان الله على كل شيء مقتدرا ) [ الكهف : 45 ] ، وقال : ( في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) [ القمر : 55 ] .

الرابع : عبر عن ذاته بصيغة الجمع في هذه الصفة قال تعالى : ( فقدرنا فنعم القادرون ) [ المرسلات : 23 ] ، واعلم أن لفظ " الملك " يفيد القدرة أيضا بشرط خاص ، ثم إن هذا اللفظ جاء في القرآن على وجوه مختلفة :

فالأول المالك ، قال الله تعالى : ( مالك يوم الدين ) [ الفاتحة : 3 ] .

الثاني : الملك ، قال تعالى : [ ص: 119 ] ( فتعالى الله الملك الحق ) [ المؤمنون : 116 ] ، وقال : ( هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس ) [ الحشر : 23 ] ، وقال : ( ملك الناس ) [ الناس : 2 ] ، واعلم أن ورود لفظ الملك في القرآن أكثر من ورود لفظ المالك ، والسبب فيه أن الملك أعلى شأنا من المالك .

الثالث : مالك الملك ، قال تعالى : ( قل اللهم مالك الملك ) [ آل عمران : 26 ] .

الرابع : " المليك " قال تعالى : ( عند مليك مقتدر ) [ القمر : 55 ] .

الخامس : لفظ الملك قال تعالى : ( الملك يومئذ الحق للرحمن ) [ الفرقان : 26 ] وقال تعالى : ( له ملك السماوات والأرض ) [ الحديد : 2 ] ، واعلم أن لفظ القوة يقرب من لفظ القدرة وقد جاء هذا اللفظ في القرآن على وجوه مختلفة :

الأول القوي : قال تعالى : ( إن الله لقوي عزيز ) [ الحج : 74 ] .

الثاني : ذو القوة ، قال تعالى : ( إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ) [ الذاريات : 58 ] .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث