الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل الدرجة السابعة التفويض

فصل

الدرجة السابعة : التفويض .

وهو روح التوكل ولبه وحقيقته . وهو إلقاء أموره كلها إلى الله ، وإنزالها به طلبا واختيارا ، لا كرها واضطرارا . بل كتفويض الابن العاجز الضعيف المغلوب على أمره : كل أموره إلى أبيه ، العالم بشفقته عليه ورحمته ، وتمام كفايته ، وحسن ولايته له ، وتدبيره له . فهو يرى أن تدبير أبيه له خير من تدبيره لنفسه ، وقيامه بمصالحه وتوليه لها خير من قيامه هو بمصالح نفسه وتوليه لها . فلا يجد له أصلح ولا أرفق من تفويضه أموره كلها إلى أبيه ، وراحته من حمل كلفها وثقل حملها ، مع عجزه عنها ، وجهله بوجوه المصالح فيها ، وعلمه بكمال علم من فوض إليه ، وقدرته وشفقته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث