الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه

ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير

12 - ولسليمان الريح ؛ أي: وسخرنا لسليمان الريح؛ وهي الصبا؛ ورفع "الريح"؛ أبو بكر وحماد والفضل؛ أي: ولسليمان الريح مسخرة؛ غدوها شهر ورواحها شهر ؛ جريها بالغداة مسيرة شهر؛ وجريها بالعشي كذلك؛ وكان يغدو من دمشق فيقيل بإصطخر فارس؛ وبينهما مسيرة شهر؛ ويروح من إصطخر فيبيت بكابل؛ وبينهما مسيرة شهر للراكب المسرع؛ وقيل: كان يتغدى بالري؛ ويتعشى بسمرقند؛ وأسلنا له عين القطر أي: معدن النحاس؛ فالقطر: النحاس؛ وهو الصفر؛ ولكنه أساله؛ وكان يسيل في الشهر ثلاثة أيام؛ كما يسيل الماء؛ وكان قبل سليمان لا يذوب؛ وسماه "عين القطر"؛ باسم ما آل إليه؛ ومن الجن من يعمل ؛ "من"؛ في موضع نصب؛ أي: وسخرنا من الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ؛ بأمر ربه؛ ومن يزغ منهم ؛ ومن يعدل منهم؛ عن أمرنا ؛ الذي أمرنا به؛ من طاعة سليمان؛ نذقه من عذاب السعير ؛ عذاب الآخرة؛ وقيل: كان معه ملك بيده سوط من نار؛ فمن زاغ عن أمر سليمان - عليه السلام - ضربه ضربة أحرقته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث