الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرع الرابع أبرأ الحميل ثم ادعى كراهة ذلك

جزء التالي صفحة
السابق

( الرابع ) قال في رسم أسلم من السماع المذكور في رجل أسلف رجلا دينارا إلى أجل وأخذ به حميلا ، فلما حل الأجل جعلا الدينار في عشرة أرادب إلى الغلة فلقي الحميل فقال قد برئت ذمتك من الدينار الذي تحملت لي به وأشهد بالبراءة ، ثم رجع فقال هذا مكروه ولم أعلم وتعلق بالحميل قال ليس له أن يرجع على الحميل ، وقد برئ من الحمالة ولا ينفعه ما جهل من ذلك ولا ينفعه الحرام الذي دخل فيه ويرجع على صاحبه والحميل بريء قال ابن رشد : إنما بطلت الحمالة بالدينار من أجل أنه أبرأ منها بما ظن من جواز فسخ الدينار في الشعير إلى أجل فلم يعذره بالجهالة وهو أصل مختلف فيه فيأتي على القول أنه يعذر بها إذا [ ص: 111 ] كان ممن يمكن أن يجهل ذلك بعد أن يحلف ما أبرأه إلا وهو يظن أن الدينار قد بطل ، وهذا نحو ما يحكي ابن حبيب عن أصبغ في الحميل بما على الغريم إذا أخذ له الحق من الغريم عبدا بالحق ثم استحق ذلك العبد من يده فرجع إلى الغريم بما كان عليه فلا سبيل إلى الحميل ، وقد برئ الحميل حين أخذ من الغريم بالحق ما أخذ ، وبالله التوفيق انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث