الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا

يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب

13 - يوم يقول ؛ هو بدل من يوم ترى؛ المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا ؛ أي: انتظرونا؛ لأنه يسرع بهم إلى الجنة كالبروق الخاطفة؛ "أنظرونا"؛ " حمزة "؛ من "النظرة"؛ وهي الإمهال؛ جعل اتئادهم في المضي إلى أن يلحقوا بهم إنظارا لهم؛ نقتبس من نوركم ؛ نصب منه؛ وذلك أن يلحقوا بهم فيستنيروا به؛ قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا ؛ طرد لهم؛ وتهكم بهم؛ أي: تقول لهم الملائكة - أو المؤمنون -: ارجعوا إلى الموقف؛ حيث أعطينا هذا النور؛ فالتمسوه هنالك؛ فمن ثم يقتبس؛ أو: ارجعوا إلى الدنيا؛ فالتمسوا بتحصيل سببه؛ وهو الإيمان؛ فضرب بينهم ؛ بين المؤمنين والمنافقين؛ بسور ؛ بحائط؛ حائل بين شق الجنة؛ وشق النار؛ قيل: هو الأعراف؛ له ؛ لذلك السور؛ باب ؛ لأهل الجنة؛ يدخلون منه؛ باطنه ؛ باطن السور؛ أو الباب؛ وهو الشق الذي يلي الجنة؛ فيه الرحمة ؛ أي: النور؛ أو الجنة؛ وظاهره ؛ ما ظهر لأهل النار؛ من قبله ؛ من عنده؛ ومن جهته؛ العذاب ؛ أي: الظلمة؛ أو النار .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث