الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل

ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب

7 - ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ؛ وإنما لم يدخل العاطف على هذه الجملة لأنها بيان للأولى؛ فهي منها؛ غير أجنبية عنها؛ بين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يصنع بما أفاء الله عليه؛ وأمره أن يضعه حيث يضع الخمس من الغنائم مقسومة على الأقسام الخمسة؛ وزيف هذا القول بعض المفسرين؛ وقال: الآية الأولى نزلت في أموال بني النضير؛ وقد جعلها الله لرسوله خاصة؛ وهذه الآية في غنائم كل قرية؛ تؤخذ بقوة الغزاة؛ وفي الآية بيان مصرف خمسها؛ فهي مبتدأة؛ كي لا يكون دولة ؛ "تكون دولة"؛ "يزيد"؛ على "كان"؛ التامة؛ و"الدولة"؛ و"الدولة": ما يدول للإنسان؛ أي: يدور من الجد؛ ومعنى قوله: كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم ؛ كي لا يكون الفيء الذي حقه أن يعطى الفقراء ليكون لهم بلغة يعيشون بها؛ جدا بين الأغنياء؛ يتكاثرون به؛ وما آتاكم الرسول ؛ أي: ما أعطاكم من قسمة غنيمة؛ أو فيء؛ فخذوه ؛ فاقبلوه؛ وما نهاكم عنه ؛ عن أخذه منها؛ فانتهوا ؛ عنه؛ ولا تطلبوه؛ واتقوا الله ؛ أن تخالفوه؛ وتتهاونوا بأوامره؛ ونواهيه؛ إن الله شديد العقاب ؛ لمن خالف رسول الله [ ص: 458 ] - صلى الله عليه وسلم -؛ والأجود أنه يكون عاما في كل ما آتى رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ ونهى عنه؛ وأمر الفيء داخل في عمومه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث