الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى

لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون

14 - لا يقاتلونكم ؛ لا يقدرون على مقاتلتكم؛ جميعا ؛ مجتمعين؛ يعني اليهود؛ والمنافقين؛ إلا ؛ كائنين؛ في قرى محصنة ؛ بالخنادق؛ والدروب؛ أو من وراء جدر ؛ "جدار"؛ "مكي وأبو عمرو بأسهم بينهم شديد ؛ يعني أن البأس الشديد الذي يوصفون به؛ إنما هو بينهم؛ إذا اقتتلوا؛ ولو قاتلوكم لم يبق لهم ذلك البأس؛ والشدة؛ لأن الشجاع يجبن عند محاربة الله؛ ورسوله؛ تحسبهم ؛ أي: اليهود والمنافقين؛ جميعا ؛ مجتمعين؛ ذوي ألفة واتحاد؛ وقلوبهم شتى ؛ متفرقة؛ لا ألفة بينها؛ يعني أن بينهم إحنا وعداوات؛ فلا يتعاضدون حق التعاضد؛ وهذا تجسير للمؤمنين؛ وتشجيع لقلوبهم على قتالهم؛ ذلك ؛ التفرق؛ بأنهم قوم لا يعقلون ؛ أن تشتت القلوب مما يوهن قواهم؛ ويعين على أرواحهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث